كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال المازني: أصحبت الرجل أي: منعته، وأنشد للهذلي (¬1):
يرعى بروض الحَزْنِ من أبِّهِ ... قُرْيَانة (¬2) في غاية (¬3) تُصْحَبُ (¬4) (¬5)
قال: تصحب: تمنع وتحفظ. قال: وهو من قول الله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يمنعون (¬6).
وعلى هذا قوله: {يُصْحَبُونَ} مهه من الإصحاب لا من الصحبة.
وقال قتادة: لا يصحبون من الله بخير (¬7).
¬__________
(¬1) في (أ)، (ت): (الهذلي). ولم يتميز لي من المراد به، فالهذليون الشعراء كثير.
(¬2) (قريانة): ساقطة من (أ)، (ت). ومهملة في (ع)، و (د): (قربانة).
(¬3) في (أ)، (ت): (غاية). ومهملة في (د)، (ع).
(¬4) في (أ)، (ع): (بصحب). مهملة وبياض في (ت). والمثبت من (د).
(¬5) إنشاد المازني لبيت الهذلي في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 263 "صحب".
وهو منسوب للهذلي في: "لسان العرب" 1/ 520 "صحب" ووقع في المطبوع: قربانه في عابه.
و"تاج العروس" للزبيدي 3/ 188 (صحب).
والبيت أيضًا في "مقاييس اللغة" لابن فارس 1/ 6 (أب) منسوبًا لأبي داود من إنشاد شبيل بن عزرة. وهو في ديوان أبي داود الإيادي ص 296. وهو في كتاب "الذيل والتكملة" للصغاني 10/ 185: (صحب) من غير نسبة. قال محقق كتاب "الذيل والتكملة في الحاشية": وفي حاشية نسخة (ح): (أنشد الأزهري البيت للهذلي، وليس في أشعار هذيل. وقال الدينوري في كتابه النبات -وذكر الأبّ-: وقد أنشد شبيل بن عزرة بيتا مفتعلا نسب إلى أبي داود في وصف حمار وحشي، وأنشد البيت. وهو مفتعل كما قال وليس لأبي داود. اهـ. قال المازني كما في "تهذيب اللغة" 2/ 263: أبُّه: كلؤه. قُريانه: مجاري الماء إلى الرياض، الواحد: قريّ، قال: تصحب: تُمنْع وتحفظ: اهـ.
(¬6) قول المازني في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 262 - 263، و"لسان العرب" 1/ 520، و"تاج العروس" للزبيدي 3/ 188.
(¬7) رواه الطبري 17/ 30، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 632.

الصفحة 87