ميزان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، والمعنى: ذوات قسط (¬1)
واختلفوا في {الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} فقال الحسن: هو ميزان له كفتان ولسان (¬2).
وروي أحاديث كثيرة في الميزان الذي يوزن به الأعمال (¬3)، وذكرنا الكلام في الموازين عند قوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 8].
وقال مجاهد: هذا مَثَلٌ وإنّما أراد بالميزان العدل (¬4).
ونحو هذا روى عن قتادة والضحاك (¬5).
قال أبو إسحاق: وهذا سائغ في باب اللغة، إلا أنّ الأولى أن يتبع ما جاء بالأسانيد الصحاح (¬6).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 394 مع تصرف يسير.
(¬2) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 418 وعزاه لابن المنذر واللالكائي.
(¬3) ومن هذه الأحاديث ما رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: التوحيد - باب "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة" 13/ 537 من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". وما رواه الحاكم في "مستدركه" 4/ 586 من حديث سلمان -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السموات والأرض لو سعت .. " الحديث. وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 2/ 656.
(¬4) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 30 أبهذا اللفظ. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 28، والطبري 17/ 33.
(¬5) ذكره عن قتادة والضحاك الرازي 22/ 176، والقرطبي 14/ 293، وأبو حيان في البحر 6/ 316.
وذكره عن الضحاك أيضًا: الزجاج في "معاني القرآن" 2/ 319.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 391 عند قوله تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} الآية (8) من سورة الأعراف. قال القشيري (كما في تفسير القرطبي =