كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وكل دابة مُسحَّرَة (¬1).
وقال الزجاج: أي ممن له سَحْر، والسَّحْرُ: الرئة، أي: أنت بشر مثلنا (¬2). وعلى هذا: المُسَحَّر ذو السَّحْر، وهو الذي خُلِق له سَحْر.
قال مقاتل: قالوا: أنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء لست بملَك ولا رسول (¬3).

154 - {فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أنك رسول الله إلينا (¬4). وقال ابن عباس: إنهم سألوه فقالوا: إن كنت صادقًا فادع الله يخرجْ لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عُشَراء فتضع ونحن ننظر، وتَرِد هذا الماء فتشرب، وتغدو علينا بمثله لبنًا! قال أبو الطفيل: لما قيل له ذلك خرج بهم إلى هَضبة من الأرض فإذا هي تَمْخَضُ كما تَمْخَضُ الحامل فانشقت عن الناقة (¬5).
155 - فـ {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ} الشِّرِب: الحظ والنصيب من الماء (¬6). والمعنى: لها شِرب يوم ولكم شِرب يوم معلوم.
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 89.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 97.
(¬3) "تفسير مقاتل" 53 ب.
(¬4) "تفسير مقاتل" 53 ب.
(¬5) ذكره في تفسيره "الوسيط" 3/ 360، من قول ابن عباس، فقط. وهذا القول في "تفسير مجاهد" 2/ 465. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2804، عن أبي الطفيل. المَخاض: وَجَعُ الولادة، وهو الطَّلْق أيضًا. "تهذيب اللغة" 7/ 121 (مخض).
(¬6) "معاني القرآن" للفراء 2/ 282 ولفظه: "لها حظ من الماء". و"غريب القرآن" لابن قتيبة 320. و"تفسير الثعلبي" 8/ 115 ب.

الصفحة 110