176 - قوله: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} قال ابن عباس: يريد شعيبًا وحده. والأيك: شجر الدَّوْمُ التي بمدين (¬2).
وقال مقاتل: كان أكثر شجرهم الدَّوْمُ، وهو: المُقْل (¬3). وقال أبو إسحاق: هؤلاء كانوا أصحاب شجر مُلْتَّف (¬4). وذكرنا تفسير {الْأَيْكَةِ} عند قوله: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} [الحجر: 78].
قال (¬5) قرأ الحجازيون (أصحاب ليكة) هاهنا وفي: ص (¬6)، بغير همزة، والهاء مفتوحة (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(¬2) أخرجه ابن جرير 19/ 107، من طريق علي بن أبي طلحة بلفظ: الأيكة: مجمع الشجر. ومن طريق ابن جريج بلفظ: أهل مدين، والأيكة: الشجر الملتف.
(¬3) "تفسير مقاتل" 54 أ. في "تهذيب اللغة" 14/ 212 (دام): الدَّوْمُ: شَجَر المُقْل، الواحدة: دَوْمَة وفي "تهذيب اللغة" 9/ 185 (مقل): المُقْل: حَملُ الدَّوْمُ، والدَّوْمُ شجرة تشبه النخلة.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 97، وصدره بقوله: "ويقال في التفسير" قال أبو عبيدة 2/ 90: "وجمعها: أيك، وهي جماع من الشجر".
(¬5) قال، في نسخة (ب). ولعلها زائدة.
(¬6) في قوله تعالى: {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ} [ص: 13].
(¬7) قال ابن الجزري: "قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر: (أصحاب ليكة) هاهنا، وفي: ص، بلام مفتوحة، من غير ألف وصل قبلها، ولا همزة بعدها، وبفتح تاء التأنيث في الوصل، مثل: حيوة، وطلحة، وكذلك رسماً في جميع المصاحف، وقرأ الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها، وخفض تاء التأنيث في الموضعين. "النشر في القراءات العشر" 2/ 336، و"السبعة في القراءات" 473، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 137، و"المبسوط في القراءات العشر" 275، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 367.