يجوز أن يكون كُتب في المصحف على تخفيف الهمزة (¬1)، ونقل الحركة (¬2)، وقول من قال: لحمرَ كما كتبوا {الْخَبْء} [النمل: 25] على ذلك، فإذا جاز إسقاط ألف الوصل على هذه (¬3) اللغة مع تخفيف الهمزة ونقل الحركة (¬4) ثبت أن ما اختاره لا يدل عليه (¬5) خط المصحف، ويجوز أيضًا أن تكون الكتابة في هذين الموضعين وقعت على اللفظ (¬6) فكما أنه لا ألف ثانية في اللفظ مع تخفيف الهمزة في الأيكة كذلك [لم تكتب في الخط] (¬7) وهذان وجهان في حذف ألف الوصل من الخط؛ ومثله في أنه كُتب مرة على اللفظ، وأخرى على غيره، كتابتهم: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18] بغير واو، لَمَّا لم تثبت في اللفظ، وكتبت (¬8) في: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ
¬__________
(¬1) في نسخة (أ)، (ب). زيادة: [ونقل الحركة، ثبت أن] وليست في كتاب أبي علي.
(¬2) ونقل الحركة. في نسخة (ب). وفي "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 190: "والقول فيه أن أصله: الأيكة ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام وسقطت واستَغنيت عن ألف الوصل؛ لأن اللام قد تحركت فلا يجوز على هذا إلا الخفض، كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة ثم تخففها فتقول: مررت بلَحْمر، فإن شئت كتبته في الخط كما كتبته أولاً، وإن شئت كتبته بالحذف، ولم يجز إلا بالخفض فكذا لا يجوز في الأيكة إلا الخفض، قال سيبويه: واعلم أن كل ما لا ينصرف إذا دخلته الألف واللام أو أضيف انصرف إذا دخلته، ولا نعلم أحداً خالف سيبويه في هذا".
(¬3) في كتاب "الحجة": لهذا، بدل: على هذه.
(¬4) قوله: (ونقل الحركة) غير موجود في كتاب الحجة.
(¬5) يوجد هنا تكرار في نسخة (أ). وحذفته ليستقيم المعنى.
(¬6) في كتاب أبي علي: الوصل، بدل: اللفظ.
(¬7) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).
(¬8) وكتبت، في نسخة (ج).