كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

159 - {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين} قال ابن عباس ومقاتل: يريد لسان قريش ليفقهوا ما فيه فلا يقولوا: لا نفهم ما يقول محمد (¬1). وقال ابن بريدة: بلسان جُرْهُم (¬2).
قال [ابن عباس:] (¬3) كان في سفينة نوح ثمانون؛ وفيهم: جُرْهم، ولسان جرهم هو لسان العرب (¬4).

196 - قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} وإنَّ ذكرَ القرآن وخبرَه لفي كتب الأولين (¬5). يعني: أن الله تعالى أخبر في كتبهم عن القرآن وإنزاله على النبي -صلى الله عليه وسلم- المبعوث في آخر الزمان (¬6). وقال مقاتل: وإنَّ أمرَ محمد، وذكرَه، ونعتَه (¬7) لفي كتب الأولين (¬8). وهذا كقوله: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157] (¬9). والزُّبُر: الكتب، زَبُور وزُبُر، مثل: رَسُولٌ ورُسُل (¬10).
197 - قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قرأه العامة:
¬__________
(¬1) "تفسير الوسيط" 3/ 362. و"تفسير البغوي" 6/ 127. و"تفسير مقاتل" 54 ب، وليس فيه: بلسان قريش.
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2818. ويعرف بجرهم
(¬3) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ب).
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2790.
(¬5) "تفسير الثعلبي" 8/ 116 ب.
(¬6) "تفسير ابن جرير" 19/ 112، بمعناه.
(¬7) ونعته، في نسخة (ج).
(¬8) "تفسير مقاتل" 54 ب.
(¬9) وقد استدل بالآية على ذلك الزجاج 4/ 100.
(¬10) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 100. قال أبو عبيدة 2/ 90: "أي: كتب الأولين؛ واحدها: زبور".

الصفحة 124