كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

{يَكُن} بالياء {آّيّةً} نصبًا (¬1).
قال إسحاق: (أنْ) اسم كان، و (آيةً) خبره؛ والمعنى. أو لم يكن لهم (¬2) عِلْم علماء بني إسرائيل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حق وأن نبوته حق، (آية) أي: علامة (¬3)، موضحة؛ لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (¬4).
قال ابن عباس، في رواية الكلبي: بعث أهلُ مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ فقالوا: إنَّ هذا لزمانُه، وإنَّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه. فكان ذلك آية لهم على صدقه (¬5). فعلى هذا: أراد بعلماء بني إسرائيل: يهود المدينة ومن كان منهم عالمًا بالكتاب.
وقال مقاتل: يعني: ابن سلام وأصحابه (¬6).
وقال مجاهد: علماء بني إسرائيل؛ عبد الله بن سلام، وغيره من علمائهم (¬7).
¬__________
(¬1) كلهم قرأ: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ} بالياء {آيَة} نصباً، غير ابن عامر فإنه قرأ: (أو لم تكن لهم) بالتاء (آيةٌ) رفعاً. "السبعة في القراءات" 473، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 138، و"المبسوط في القراءات العشر" 276، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 369، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 336.
(¬2) لهم، في نسخة (ج).
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة 320.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 101. وأخرج نحوه عبد الرزاق 2/ 76، عن قتادة.
(¬5) "تفسير الثعلبي" 8/ 116 ب، وعنه ابن عطية 11/ 149. و"تفسير البغوي" 6/ 129. و"تفسير السمرقندي" 2/ 484، ولم ينسبه. وهو في "تنوير المقباس" 314، بمعناه.
(¬6) "تفسير مقاتل" 54 ب.
(¬7) "تفسير مجاهد" 2/ 466، وفيه زيادة: من أسلم منهم. و"تفسير ابن جرير" 19/ 112، وأخرجه أيضًا عن ابن عباس.

الصفحة 125