كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

[الحد] (¬1) كما كُسِّر على الأشاعث. ومثل قولهم: الأعجمون، قولهم: النُّمَيْرُون. ومما يدلك على صحة هذا: أن ما كان صفة من هذا القبيل لا يجمع بالواو والنون، ألا ترى أنه لا يقال في جمع أسود: أسودون، وإذا كان ذلك مرفوضًا علمت أنه جَمْع الاسم إذا أُلحق ياء النسب؛ لأنه بدخول ياء النسب يخرج من ذلك الحد في اللفظ، وإن كان موافقًا له في المعنى، كما خرج بذلك من الامتناع من الانصراف، وكما لم يُجمع مذكر هذا القبيل بالواو والنون، كذلك لم يُجمع مؤنثه، نحو: حمراء، وسوداء، بالألف والتاء. انتهت الحكاية عن أبي علي (¬2).
وذكرنا تفسير الأعجمي في سورة النحل (¬3).

200 - قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} تفسيره كتفسير قوله: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [في سورة: الحجر (¬4).
قال ابن عباس: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاه} يريد الشرك سلكه في قلوب المجرمين (¬5). و] (¬6) قال الحسن: {سَلَكْنَاهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الشرك
¬__________
(¬1) في كتاب أبي علي. "وأنه جمع على هذا كما جمع وكسر على الأشاعث".
(¬2) "الإغفال فيما أغفله الزجاج" 2/ 213، بشيء من التصرف، والاختصار، حيث أطال أبو علي، الحديث عن هذه المسألة.
(¬3) عند قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِي} [103].
(¬4) عند قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [12].
(¬5) "تفسير مجاهد" 2/ 466. وذكره عن ابن عباس ابن الجوزي 4/ 385، في تفسير سورة الحجر.
(¬6) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ب).

الصفحة 131