كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

203 - {فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ} أي: لِنعتِب (¬1) ونراجع، قاله مقاتل (¬2).
وقال ابن عباس: إنهم يسألون تأخير العذاب فلا يجابون ولا يصرف عنهم (¬3).
قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعذاب قالوا: فمتى العذاب تكذيبًا به (¬4)، فقال الله تعالى:

204، 205 - {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} [قال ابن عباس:] (¬5) {أَفَرَءَيْتَ} يا محمد إن متعنا كفار مكة {سِنِينَ} قال: يريد منذ خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي في النعيم والسرور والنَّضارة (¬6).
وقال الكلبي: يعني عَمَّرهم؛ وهو معنى قول مقاتل: {سِنِينَ} في الدنيا (¬7).
قال صاحب النظم: قوله: {أَفَرَءَيْتَ} غير متعد إلى شيء؛ إنما هو سؤال واستخبار عن معنى بلفظ الاستفهام، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا
¬__________
(¬1) الإعتاب والعتبى: رجوع المعتوب عليه إلى ما يُرضي العاتب. "تهذيب اللغة" 2/ 278 (عتب).
(¬2) "تفسير مقاتل" 55 أ. بلفظ: "فنعتب، ونراجع". وفي "تفسير ابن جرير" 19/ 116: "لنثوب، وننيب".
(¬3) "تنوير المقباس" 314، بلفظ: مؤجلون من العذاب.
(¬4) "تفسير مقاتل" 55 أ.
(¬5) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(¬6) النضارة: نعيم الوجه، ومنه قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22]. "تهذيب اللغة" 9/ 12 (نضر).
(¬7) "تفسير مقاتل" 55 أ.

الصفحة 134