كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

211 - {وَمَا يَنبَغِى} أن ينزلوا بالقرآن (¬1). قال ابن عباس: لأن الشياطين لا يقوون (¬2) على قراءة القرآن، ولا يحتملونه إلا احترقوا {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} أي: لا يقوون على حمل القرآن. وقال الكلبي: يقول: وما هم أهلٌ للقرآن، وما يقدرون أن يأتوا بالقرآن من السماء فقد حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب (¬3). وهو قوله:
212 - {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} قال ابن عباس: يريد عن استماع القرآن لمحجوبون. قال الكلبي: لأنهم يرجمون بالنجوم (¬4). وقال الزجاج: لما رموا بالنجم منعوا من السمع (¬5).
213 - قوله: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [قال ابن عباس: يُحَذِّر به غيره] (¬6) قال مقاتل: وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه فأنزل الله: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} أي: لا تعبد معه إلهًا آخر (¬7) {فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} [قال ابن عباس: يحذر به غيره] (¬8) يقول: أنت أكرم الخلق علىَّ ولو اتخذت من دوني إلهًا لعذبتك (¬9).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 55 أ، بنصه.
(¬2) في نسخة (أ)، (ب): يقولون.
(¬3) "تفسير مقاتل" 55 أ، بمعناه. قال ابن جرير 19/ 117: "لأنهم لا يصلون إلى استماعه في المكان الذي هو به من السماء".
(¬4) ذكره الهواري 3/ 242، ولم ينسبه.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 103. ونحوه في "معاني القرآن" للفراء 2/ 285.
(¬6) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ب). وهو في "تفسير الوسيط" 3/ 364.
(¬7) "تفسير مقاتل" 55 أ. و"تنوير المقباس" 314. "تفسير ابن جرير" 19/ 118.
(¬8) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ)، (ج).
(¬9) ذكره عن ابن عباس ابن الجوزي 6/ 147.

الصفحة 137