كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

إلا طرقت مي هُيومًا بذكرها (¬1)
يقال: هام يهيم هُيومًا وهَيَمامًا وهَيْمًا (¬2).
قال ابن عباس: في كل فنٍّ من الكذب يتكلمون (¬3).
وقال مجاهد: في كل فنٍّ يفتنون (¬4).
وقال مقاتل: في كل فنٍّ يأخذون (¬5). وعن ابن عباس أيضًا في كل لغوٍ يخوضون (¬6).
وقال قتادة: يمدحون بباطل ويشتمون بباطل (¬7). فالوادي مثلٌ لفنون الكلام وأساليبه، وهيمانهم فيه: خوضهم، وقولهم على الحيرة والجهل بما يقولون من لغو وباطل وغلو في مدح أو ذم (¬8).
¬__________
= القرآن" 2/ 91: "الهائم: هو المخالف للقصد الجائر عن كل حق، وخير". "لأن من أتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه قوله تثبت، ولم يكن هائماً يذهب على وجه لا يبالي ما قال". "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 196. وكتبت خطأ في النسخ الثلاث: أبو عبيدة.
(¬1) شطر بيت نسب لذي الرمة، وعجزه:
وأيدي الثريا جنح في المغارب
(¬2) قال أبو عبيد: وقد هام يهيم هُياماً. "تهذيب اللغة" 6/ 467 (هاما).
(¬3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2833، بلفظ: "في كل فن من الكلام يأخذون".
(¬4) "تفسير مجاهد" 2/ 467. وأخرج ابن جرير 19/ 128
(¬5) "تفسير مقاتل" 55 ب.
(¬6) ذكره البخاري تعليقاً، كتاب الأدب. الفتح 10/ 537. ووصله ابن جرير 19/ 128، وابن أبي حاتم 9/ 2833، من طريق علي بن أبي طلحة.
(¬7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 78. وعنه ابن جرير 19/ 128. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2833.
(¬8) "تفسير هود الهواري" 3/ 244، بمعناه.
وقد ورد في السنة ذم الشعر، والتحذير من الإلتهاء به، في حديث ابْنِ عُمَرَ رضي =

الصفحة 149