كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن (¬1).

قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} تفسيره قد تقدم في أوائل سور (¬2).
2 - وقوله: {هُدًى} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون {هُدًى} في موضع نصب على الحال، المعنى: تلك آيات الكتاب هاديةً ومبشرةً، ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين؛ أحدهما: على إضمار: هو هدى، وإن شئت على البدل من آيات؛ على معنى: تلك هدى وبشرى. قال: وفي الرفع وجه ثالث، وهو حسن؛ على أن يكون خبرًا بعد خبر، وهما جميعًا خبرٌ لتلك، كقولهم: هو حلو حامض، أي: قد جمع الطعمين، فيكون خبر (تِلْكَ): (آيَتُ) (¬3) و: (هُدًى) أيضًا فتجمع أنها آيات، وأنها هادية ومبشرة (¬4).
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: بيان من الضلالة لأولياء الله، ولمن عمل به، وبشرى (¬5) بما فيه من الثواب للمصدقين بالقرآن أنه من عند الله، وبالجنة لمن آمن بمحمد عليه السلام. ثم نعتهم فقال (¬6): {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 79. وذكر الواحدي، في "الوسيط" 3/ 368، عن مجاهد: هو من الحروف المقطعة، التي هي فواتح يفتح الله بها القرآن، وليست من أسماوئه. وذكر البرسوي 6/ 318، تأويلات باطلة لهذه الحروف.
(¬2) سبق ذكر ما أحال عليه الواحدي في أول سورة الشعراء.
(¬3) آيات. سقط من نسخة: (أ)، (ب).
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 107.
(¬5) (وبشرى) ساقطة من نسخة (أ)، (ب).
(¬6) "تفسير مقاتل" 56 ب.

الصفحة 158