ولا يتوجه قول مجاهد على قراءة] (¬1) العامة.
وقال السدي: كان في النار ملائكة (¬2). فعلى هذا {مَنْ فِي النَّارِ} الملائكة (¬3).
وروي أيضًا عن جماعة من أهل التفسير أنهم قالوا: {مَنْ فِي النَّارِ} نور الله (¬4). وعلى هذا تكون: (مَن) بمعنى: ما، والله تعالى خلق نورًا في النار التي رآها موسى فكانت نارًا ونورًا (¬5).
قوله تعالى: {وَمَنْ حَوْلَهَا} هم الملائكة وموسى، في قول الجميع (¬6).
¬__________
= 13/ 58، هذه الأقوال كلها ولم يرجح. لكنه قدم القول الذي اختاره الزمخشري، وقدمه أيضًا المراغي 19/ 123.
(¬1) ما بين المعقوفين غير موجود في نسخة (ج).
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2846، عن السدي. وذكره عنه الماوردي 4/ 195.
(¬3) وذكر هذا القول النيسابوري، في "وضح البرهان" 2/ 138، ولم ينسبه.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 79. وابن جرير 19/ 134، عن قتادة بلفظ: نور الله بورك. وعن الحسن بلفظ: هو النور. وذكره الزجاج 4/ 109، ولم ينسبه.
(¬5) حكى هذا القول الماوردي 4/ 195، والنيسابوري 2/ 138، ولم ينسباه.
(¬6) هما قولان، الأول: الملائكة، "تفسير مقاتل" 57 أ، و"تفسير هود الهواري" 3/ 247، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 79، عن الحسن، وأخرجه ابن جرير 19/ 135، عن ابن عباس، والحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2847، عن ابن عباس، وعكرمة، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة. وأخرجه عن ابن عباس، عبد الله بن الإمام أحمد، كتاب السنة 1/ 300، رقم: 582. وذكره الفراء 2/ 286، ولم ينسبه. والثاني: موسى والملائكة، أخرجه ابن جرير 19/ 135، وابن أبي حاتم 9/ 2846، عن محمد بن كعب. وذكره الثعلبي، 8/ 121 أ، ولم ينسبه. والقولان في "تنوير المقباس" 316، و"تفسير الماوردي" 4/ 195. ونسبه ابن عطية 11/ 172، للحسن، وابن عباس. وذكر ابن الجوزي 6/ 155، قولًا ثالثًا، وهو: موسى فقط. والمعنى: بورك فيمن يطلبها وهو قريب منها. وذكر هذا القول العز في "تفسيره" 2/ 457.