وهذا مما فسرناه في سورة طه [22] (¬1).
قوله: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} قال أبو إسحاق: (في) من صلة قوله: {وَأَلْقِ عَصَاكَ} {وَأَدْخِلْ يَدَكَ} والتأويل: وأظهر هاتين الآيتين {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} والمعنى من تسع آيات. كما تقول: خذ لي عشرة من الإبل فيها فحلان؛ والمعنى: منها فحلان (¬2).
وفسر الآيات التسع في سورة بني إسرائيل (¬3).
¬__________
(¬1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} من غير برص في قول جميع المفسرين. قال الليث: ويكنى بالسوء عن اسم البرص. وقال أبو عمرو: {سُوءٍ} أي: برص. وقال المبرد: السوء إذا أطلق فهو البرص، وإذا وصلوه بشيء فهو كل ما يسوء، والأغلب عند العرب من الأدواء: البرص.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 110. وذكره السمرقندي 2/ 490، ولم ينسبه. و"تفسير الوجيز" 2/ 800. وهو قول ابن كثير 6/ 180.
قال الهواري 3/ 248: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} أي: مع تسع آيات. وذكر ذلك ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 217، و"غريب القرآن" 323، ولم ينسبه. وهو قول الثعلبي 8/ 122 أ. وأما ابن جرير، فقد جعل: في، على ظاهرها فقال 19/ 139: فهي آية في تسع آيات مرسل أنت بهن إلى فرعون. ولم يذكر غير هذا القول. واستحسنه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 201.
(¬3) ليس في سورة بني إسرائيل تفصيل الآيات التسع، وإنما فيها ذكر العدد جملة، في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [101] قال الواحدي في تفسير هذه الآية: اختلفوا في الآيات التسع مع اتفاقهم أن منها: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فهذه خمس، وأما الأربعة الباقية، فروى قتادة عن ابن عباس قال: هي يده البيضاء عن غير سوء، وعصاه إذا ألقاها، وما ذكر في قوله: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [الاعراف 130] قال: {السِّنِينَ} لأهل البوادي حتى هلكت مواشيهم {وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} لأهل القرى، وهاتان آيتان، ونحو هذا روى أبو صالح وعكرمة، وهذا قول مجاهد، وقال محمد بن كعب القرظي بدل السنين ونقص من الثمرات فلق البحر والطمس =