كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال مقاتل: {ظُلْمًا وَعُلُوًّا} شركًا وتكبرًا (¬1). وهذا يدل على أن اليقين بالقلب مع الجحود والإنكار باللسان لا ينفع ولا يكون إيمانًا.
{فَانْظُرْ} يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} في الأرض بالمعاصي (¬2).

15 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} قال ابن ىاس ومقاتل: علمًا بالقضاء، وبكلام الطير والدواب (¬3) وتسبيح الجبال (¬4).
{وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا} أي: بالنبوة والكتاب، وإلانة الحديد، وتسخير الشياطين والجن، والإنس (¬5)، والمُلْك الذي أعطاهما الله وفضلهما به (¬6) {عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} (¬7).

16 - وقوله: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} قال ابن عباس: ورث منه النبوة.
وقال السدي: ورث نبوته.
وقال مقاتل: ورث سليمان علم داود وملكه (¬8).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 57 أ.
(¬2) "تفسير مقاتل" 75 أ.
(¬3) "تفسير مقاتل" 57 ب. وذكره السمرقندي 2/ 491، ولم ينسبه. وفي "تنوير المقباس" 316: فهمًا بالنبوة والقضاء.
(¬4) "تفسير الوسيط" 3/ 370، عن ابن عباس.
(¬5) "تفسير الوسيط" 3/ 370، ولم ينسبه. وتفسير الطبرسى 7/ 334. وتفسير ابن الجوزي 6/ 159.
(¬6) "تفسير السمرقندي" 2/ 491.
(¬7) قال الشوكاني 4/ 125: وفي الآية دليل على شرف العلم، وارتفاع محله، وأن نعمة العلم من أجل النعم التي ينعم الله بها على عباده، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلًا، على كثير من العباد، ومنح شرفًا جليلًا.
(¬8) "تفسير مقاتل" 57 ب. وهو قول ابن جرير 19/ 141.

الصفحة 180