كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ثلاثون ذراعًا، مضروب بالذهب، مكلل بالدر والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، قوائمه من زبرجد أخضر (¬1).
وقال مقاتل: كان عرشها ثمانون ذراعًا، في ثمانين ذراعًا، وارتفاع السرير من الأرض ثمانون ذراعًا مكلل بالجوهر (¬2).

24 - وقوله تعالى: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية، وتفسيرها ظاهر.
25 - وقوله: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} قرئ بالتشديد والتخفيف (¬3)؛ فمَنْ شدد فتقديرها: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا. وهذا قول الزجاج (¬4).
ويجوز أن يُعلق: أنْ، بزين؛ كأنه زين لهم الشيطان لئلا يسجدوا.
¬__________
(¬1) "تفسير الوسيط" 3/ 375، عن عطاء. وذكر هذا التفصيل وزاد عليه الثعلبي 8/ 127 أ. والبغوي 6/ 156.
وتفسير العرش بأنه: السرير ذكره البخاري، عن ابن عباس، ولفظه: {وَلَهَا عَرْشٌ} سرير {كَرِيم} حُسنُ الصنعة، وغلاء الثمن. "فتح الباري" 8/ 504. وأخرجه ابن جرير 19/ 148، بلفظ: عرشها: سرير من ذهب قوائمه من جوهر ولؤلؤ. وكذا عند ابن أبي حاتم 9/ 2866.
(¬2) "تفسير مقاتل" 58 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2867، عن زهير بن محمد: سرير من ذهب، وصفحتاه مرمول بالياقوت، والزبرجد، طوله ثمانون ذراعًا، في أربعين عرضًا. وهذا التفصيل مما لم يثبت، ولا فائدة في معرفته، فالأولى تركه. والله أعلم. قال ابن عطية 11/ 193، عن ملكة سبأ: وأكثر بعض الناس في قصصها بما رأيت اختصاره لعدم صحته، وإنما اللازم من الآية أنها مختصة بامرأة مُلكت على مدائن اليمن، وكانت ذات ملك عظيم، وكانت كافرة من قوم كفار.
(¬3) كلهم شدد اللام، غير الكسائي. "السبعة في القراءات" 480، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 148، و"المبسوط في القراءات العشر" 279، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 383، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 337.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 115. وذكره أبو علي، ولم ينسبه، "الحجة" 5/ 383.

الصفحة 208