كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال: ولو قال: لنفسهي، لكسر الشعر ولكنه ترك الياء وأبقى الكسرة لإقامة الوزن، وأكثر ما يقع هذا في الشعر.
ومن أسكن الهاء فغالط؛ لأن الهاء ليست مجزومة، وليس له وجه من القياس؛ لأنه يُجري الهاء في الوصل على حالها في الوقف (¬1)، وزعم الأخفش أن هذا لغة كقوله:
.. مشتاقانِ لَهْ أَرِقان (¬2)
ولم يحك ذلك سيبويه، وحمله على الضرورة (¬3).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 117. وسياق الكلام فيه يدل على الإثبات، قال: لأن الهاء ليست بمجزومة، ولها وجه من القياس، وهو أنه يجري الهاء في الوصل على حالها في الوقف، وأكثر ما يقع هذا في الشعر أن تحذف هذه الهاء وتُبقي كسرة. وتسكين الهاء قراءة أبي عمرو، وعاصم، وحمزة، في رواية عنهم. "السبعة في القراءات" 481. و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 150.
(¬2) أنشده كاملاً، الأخفش 1/ 179، في تفسير سورة البقرة، وعنه ابن جني، "الخصائص" 1/ 128، ولم ينسباه. وكذا أبو علي في "الحجة" 5/ 387، وحمله المبرد على الضرورة، "المقتضب" 1/ 39.
والبيت بتمامه:
فَظِلتُ لدى البيت العتيق أُريغهُ ... ومِطواي مشتاقان لَهْ أرقان
وفي الحاشية: الأصل: فظللت فحذفت العين، ويجوز فتح الظاء وكسرها، وأريغه: بمعنى: أطلبه، ومطواي: بمعنى صاحباى، مثنى: مطوى، وضمير الغائب للبرق. "المقتضب" 1/ 39. وعند الأخفش: أُخيله بدل: أريغه. والشاهد فيه تسكين الهاء من: له، وحذف حركتها.
(¬3) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 387. قال علي بن سليمان: لا تلتفت إلى هذه اللغة، ولو جاز أن يصل وهو ينوي الوقف لجاز أن تحذف الإعراب من الأسماء. "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 209. وتكلم عن هذا سيبويه 1/ 26.

الصفحة 218