كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال ابن عباس: يريد لا تتكبروا عليَّ (¬1). أي: لا تترفعوا عليَّ وإن كنتم ملوكًا {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} منقادين طائعين (¬2).
قال قتادة: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جَمْلًا لا تطيل (¬3). يعني: أن هذا القدر الذي ذكره الله كان كتاب سليمان (¬4).
قال الكلبي: كان في الكتاب: فإن كنتم من الجن فقد عُبدتم لي، وإن تكونوا من الإنس فعليكم السمع والطاعة والإجابة، مع أشياء كتب بها إليها (¬5). فعلى هذا كان الكتاب طويلاً، وذكر الله تعالى منه ما هو القصد وهو أنه دعاها إلى الطاعة.
قال الكلبي ومقاتل: أرسلت إلى قومها فاجتمعوا إليها فاستشارتهم فيما أتاها من سليمان فقالت:
¬__________
(¬1) "غريب القرآن" لابن قتيبة 324، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير 19/ 153، وابن أبي حاتم 9/ 2874، عن ابن زيد.
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2874، بلفظ: موحدين. وذكره هود الهواري 3/ 252، ونسبه للكلبي. وأخرجه ابن جرير 19/ 153، عن ابن زيد. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2874، عن سفيان.
(¬3) أخرجه ابن جرير 19/ 152. وابن أبي حاتم 9/ 2874. وذكره هود الهواري 3/ 252، ولم ينسبه. وذكره الثعلبي 8/ 127 ب، عن قتادة.
(¬4) أخرج ابن جرير 19/ 152، عن ابن جريج: لم يزد سليمان على ما قص الله في كتابه: (إنه)، و (إنه). ونحوه عند ابن أبي حاتم 9/ 2873، عن مجاهد. و"تفسير مقاتل" 58 ب. وذكره الثعلبي 8/ 127 ب، عن ابن جريج.
(¬5) "تفسير السمرقندي" 2/ 494، منسوبًا للكلبي. وفي "تنوير المقباس" 317: وأشياء كانت فيه مكتوبة. ولم يذكر شيئًا منها. وهذا لا دليل عليه، ولا سبيل للجزم به إلا من طريق معصوم.

الصفحة 224