كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

32 - {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ} يعني: الأشراف وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، وهم أهل مشورتها (¬1). وهذا قول قتادة والثُّمالي والكلبي ومقاتل قالوا: وكان كل رجل منهم على عشرة آلاف (¬2). وقال مقاتل: كان مع كل قائد: مائة ألف (¬3).
وقوله: {أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} قال ابن عباس: أشيروا عليَّ: أي: بينوا لي مما أعمل (¬4) {مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا} فاعلة أمرًا وقاضيته (¬5) {حَتَّى تَشْهَدُونِ} حتى تحضرون، أي: إلا بحضوركم ومشورتكم؛ قاله ابن عباس ومقاتل (¬6). قالوا مجيبين لها:

33 - {نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ} (¬7) قال عطاء عن ابن عباس: كانت من قوة أحدهم أنه يُرَكِّض الفرس حتى إذا امتلأ فُرُوجُه ضم فخذيه فحبسه بقوته (¬8).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 58 ب. و"الوسيط" 3/ 377، ولم ينسبه.
(¬2) ذكره الهواري 3/ 253، وصدَّره بقوله: قال بعضهم. والثمالي: هو ثابت بن أبي صفية الثُّمالي.
(¬3) "تفسير مقاتل" 58 ب. و"تنوير المقباس" ص 318، دون ذكر العدد. وفي نسخة: أ، ب: كررت مائة ألف، مرتين.
(¬4) أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2875، عن زهير بن محمد: أشيروا برأيكم. قال الفراء: جعلت المشورة فتيا؛ وذلك جائز لسعة العربية. "معاني القرآن" 2/ 292.
(¬5) فالمعنى واحد، فاعلة وقاضية. "معاني القرآن" للفراء 2/ 292.
(¬6) "تفسير مقاتل" 58 ب. و"تنوير المقباس" 318، بمعناه. وأخرجه ابن جرير 19/ 153، عن ابن زيد. وهو في "الوسيط" 3/ 377، غير منسوب.
(¬7) تكلم أبو علي الفارسي عن كلمة: {أُولُوا} وأنها جمع: ذو، من غير لفظه. "كتاب الشعر" 2/ 422، و"المسائل الحلبيات" 154.
(¬8) ذكره عن ابن عباس: القرطبي 13/ 195. وفي "الوسيط" 3/ 377: أي: في =

الصفحة 225