كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

فمعنى المقام هاهنا: المقعد والمشهد، لا موضع القيام. وقال أبو الحسن: إنهم يقولون للمقعد والمشهد: مقام، كالذي في هذه الآية، وكقوله: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: 58، الدخان: 26] يعني ومجلس حسن. قال الكلبي: كانت قوة العفريت أنه يضع قدمه حيث ينال بصره.
وقال مقاتل: قال العفريت: أنا أضع قدمي عند منتهى بصري فليس شيء أسرع مني (¬1).
{وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ} أي: على حمله (أَمِينٌ) على ما فيه من الذهب والفضة والجواهر. قاله ابن عباس (¬2). فقال سليمان: أريد أسرع من ذلك (¬3).

40 - {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} قال محمد بن إسحاق: هو آصف بن بَرْخيا، وكان صدِّيقًا، يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي به الله أجاب (¬4). وهو قول مقاتل والكلبي والأكثرين، ورواية الضحاك عن ابن عباس (¬5).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 59 ب. وذكره في "الوسيط" 3/ 378، ولم ينسبه.
(¬2) أخرجه ابن جرير 19/ 162، وابن أبي حاتم 9/ 2885. وذكره الثعلبي 8/ 129 ب. وهو قول مقاتل 59 ب.
(¬3) "تفسير مقاتل" 59 ب. وأخرجه ابن جرير 19/ 163، عن الضحاك. وهو في "تنوير المقباس" 318. و"تفسير الثعلبي" 8/ 129ب.
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2886، عنه، وعن يزيد بن رومان. وهو في "البداية والنهاية" 2/ 23.
(¬5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2885، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير. و"تفسير مقاتل" 59 ب. و"تفسير هود الهواري" 3/ 254، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير 19/ 163، عن محمد بن إسحاق. وأخرجه من طريق الضحاك الثعلبي 8/ 129ب. واقتصر عليه الواحدي، في "الوسيط" 3/ 378، و"الوجيز" 2/ 804.

الصفحة 237