كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال قتادة: هو رجل من بني إسرائيل كان يعلم الاسم الذي إذا دعىِ به أجاب، اسمه كليخا (¬1).
وقال أبو صالح وشعيب بن حرب (¬2): هو رجل من بني آدم (¬3).
وقال عطاء عن ابن عباس: هو جبريل (¬4).
وقال ابن زيد: هو رجل صالح كان في جزيرة من جزائر البحر، فخرج ذلك اليوم ينظر مَنْ ساكن الأرض، فوجد سليمان، فدعا باسم من أسماء الله فجيء بالعرش (¬5).
ومعنى: {عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} علم اسم الله الأعظم، على ما ذكره
¬__________
(¬1) أخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 82، دون ذكر الاسم. وأخرجه ابن جرير 19/ 162، من طريقين؛ إحداهما: مثل رواية عبد الرزاق، والثانية: فيها ذكر الاسم فقط، ولفظه: بليخا. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2886، واسمه: آصف. وفي "تفسير الثعلبي" 8/ 130 أ، اسمه: مليخا. وهذا الاختلاف في تعيين اسمه مما لا طائل تحته، ولا يفيد التعيين في معنى الآية شيئًا؛ فالأولى تركه.
(¬2) شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزيل مكة، ثقة عابد، روى عن إسماعيل بن مسلم العبدي، وشعبة، وسفيان، وغيرهم، وروى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن بحر، وغيرهم. مات سنة 197. "السير" 9/ 188، و"تقريب التهذيب" 437.
(¬3) أخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 82، عن الكلبي. وأخرجه ابن جرير 19/ 162، 163، عن أبي صالح، وابن جريج. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2885، عن أبي صالح، وزهير بن محمد. وأخرج أيضًا عن أبي صالح أنه قال: هو الخضر. وكل هذه الأقوال لا دليل عليها، والأولى الوقوف عند ظاهر الآية، والله أعلم.
(¬4) "تفسير هود الهواري" 3/ 255، و"تفسير الثعلبي" 8/ 129 ب، ولم ينسباه.
(¬5) أخرجه ابن جرير 19/ 163. والثعلبي 8/ 1130. وذكر ابن كثير قولاً غريبًا، وهو. أنه كان من الجن. "البداية والنهاية" 2/ 23. وكل هذه الأقوال مما لا فائدة من البحث فيها، والأولى الوقوف عند ظاهر الآية. والله أعلم.

الصفحة 238