كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ونحو هذا روى عكرمة عن ابن عباس، في كيفية حصول العرش عند سليمان؛ قال: لم يخر عرش صاحبة سبأ بين السماء والأرض، ولكنه انشقت به الأرض، فجرى تحت الأرض حتى ظهر بين يدي سليمان (¬1).
وقال ابن سابط: دخل السرير فصار له نفق في الأرض حتى نبع بين يدي سليمان (¬2).
وقال مجاهد: خرج العرش من نفق في الأرض (¬3).
وقال الكلبي: خر آصف ساجدًا ودعا باسمه الأعظم، فعاد عرشها تحت الأرض حتى نبع عند كرسي سليمان (¬4).
وقال مقاتل: احتمل السرير احتمالًا فوضع بين يدي سليمان (¬5). هذا قول المفسرين.
وقال أهل المعاني: الله عز وجل قادر على ذلك بأن يُعدمه من حيث كان، ثم يوجده، حيث كان سليمان بلا فصلٍ، بدعاء {الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} (¬6). وتفسير ذلك العلم: هو اسم الله الأعظم على ما ذكرنا عن
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 294، ونسبه لابن عباس. وأخرج نحوه ابن جرير 19/ 165، وابن أبي حاتم 9/ 2887، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة عن مجاهد، المصنف 6/ 336. وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 361، عن ابن سابط، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2887، عنه، وعن عبد الله بن شداد. و"تفسير مجاهد" 2/ 472.
(¬4) "تفسير الوسيط" 3/ 378، ونسبه للكلبي.
(¬5) "تفسير مقاتل" 59 ب.
(¬6) ذكره الطوسي، ولم ينسبه. "التبيان في تفسير القرآن" 8/ 97. وذكره في "الوسيط" 3/ 378، ولم ينسبه. وهذا أحسن مما سبق مما لا دليل عليه.

الصفحة 241