كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

المفسرين. واختلفوا في ذلك الاسم، فقال مجاهد ومقاتل: يا ذا الجلال والإكرام (¬1).
وقال شعيب بن حرب: قال الذي جاء بعرشها: إلهنا وإله كل شيء إلهًا واحداً لا إله إلا أنت أئت به؛ فإذا هو مستقر عنده (¬2). ونحو هذا قال الزهري (¬3).
وروت عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الاسم الذي دعا به آصف: يا حي يا قيوم. وهو قول الكلبي (¬4).
وأما تفسير قوله: {قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} فقد ذكرنا فيه قول محمد ابن إسحاق؛ وهو انتهاء طرفه إلى مداه، وهذا ضد الارتداد وإنما يصح تفسيره بتقدير محذوف في الآية؛ كأنه: قبل أن يرتد إليك طرفك بعد
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 19/ 163، وابن أبي حاتم 9/ 2886، عن مجاهد. و"تفسير مجاهد" 2/ 472. و"تفسير مقاتل" 59 ب. و"تفسير هود الهواري" 3/ 254، ولم ينسبه، وزاد: والمنن العظام، والعز الذي لا يرام.
(¬2) ذكره الزجاج، "معاني القرآن" 4/ 121، ولم ينسبه. ونسبه في "الوسيط" 3/ 378، لبكر بن عبد الله.
(¬3) أخرجه ابن جرير 19/ 163، وابن أبي حاتم 9/ 2886. وذكره الثعلبي 8/ 130 أ.
(¬4) ذكره الثعلبي 8/ 130 أ. وهو في "تنوير المقباس" 318، غير مرفوع. وذكره مرفوعًا القرطبي 13/ 204. وذكره البغوي منسوبًا لعائشة، ولعله أقرب. والله أعلم. وكون يا حي يا قيوم هو الاسم الذي إذا دعي الله به أجاب ثابت؛ فعن أنس؟، قال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعا رجل فقال: يا بديع السماوات يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال: (أتدرون بما دعا؟ والذي نفسي بيده دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب). أخرجه البخاري، الأدب المفرد 141، باب: الدعاء عند الاستخارة. وأخرج أبو داود 2/ 167، كتاب الصلاة، رقم: 1495. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى 1/ 386، رقم: 1223. وهو في صحيح الأدب المفرد 262، رقم: 543.

الصفحة 242