وأنشد هو وغيره بيت أبي ذؤيب:
بهن نَعَام بناها الرجال ... تشبه أعلامهن الصروحا (¬1)
قال أبو عبيدة: كل بناء بنيته من حجارة فهو: نَعَامة، والجماع: نَعَام (¬2).
وقال أبو إسحاق: الصرح في اللغة: القصر والصحن، يقال هذه ساحة الدار، وصحنة الدار، وباحة الدار، وقاعة الدار، كله في معنى الصحن (¬3). ونحو هذا ذكر ابن قتيبة؛ فقال: الصرح: بلاط اتُّخِذ لها من قوارير، وجعل تحته ماء وسمك (¬4).
وقال مجاهد: الصرح: بركة ماء، ضرب عليها سليمان قوارير؛ ألبسها (¬5).
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 95، ونسبه لأبي ذؤيب، وعنه الأنباري، "الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 155، وأنشده ابن قتيبة، غريب القرآن 325، واقتصر على الشطر الثاني منه، ولفظه: تحسب أعلامهن الصروحا.
وأنشده الأزهري 4/ 237، عن أبي عبيد، بلفظ: تحسب آرامهن الصروحا.
وأنشده ابن جرير 20/ 77، كإنشاد أبي عبيدة، ولم ينسبه. وأنشده الغزنوي، "وضح البرهان" 2/ 141، مع بيت آخر بتقديم وتأخير، ولفظه:
على طرق كنحور الركا ... ب تحسب أعلامهن الصروحا
وهو كذلك في ديوان أبي ذؤيب الهذلي 63.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 95.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 122.
(¬4) "غريب القرآن" لابن قتيبة 325، ولم ينسبه، وصدره بقول: ويقال. و"تفسير مقاتل" 60 أ، بمعناه.
(¬5) ذكره البخاري عنه. كتاب التفسير، الفتح 8/ 504. ووصله ابن أبي حاتم 9/ 2893. و"تفسير مجاهد" 2/ 473.