كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قبل الرحمة (¬1). أي: لِمَ قلتم: إن كان ما أتيت به حقًا فأتنا بالعذاب (¬2). والحسنة والسيئة جاءتا في التنزيل لا بمعنى الطاعة والمعصية، كقوله: {بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ} [الأعراف: 95] (¬3)، وقوله: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} الآية [الأعراف: 131] وقيل مر (¬4).
قوله تعالى: {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} قال مقاتل: هلا تستغفرون الله من الشرك، لكي {تُرْحَمُونَ} فلا تعذبوا في الدنيا (¬5).

47 - قوله عز وجل: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} (¬6) قال ابن عباس والمفسرون: تشاءمنا بك وبمن معك على دينك (¬7).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 60 ب. و"تفسير الهواري" 3/ 257، ولم ينسبه. وأخرج ابن جرير 19/ 171، وابن أبي حاتم 9/ 2898، عن مجاهد: السيئة: العذاب، والحسنة: الرحمة، وفي رواية: العافية. وهو في "تفسير مجاهد" 2/ 474، دون ذكر العافية.
(¬2) ذكره في "الوسيط" 3/ 380، ولم ينسبه.
(¬3) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: معنى السيئة والحسنة هاهنا: الشدة والرخاء؛ عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد، قال عطاء عن ابن عباس: يريد: بدل البؤس والمرض الغنى والصحة.
(¬4) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال ابن عباس والمفسرون: معنى الحسنة: يريد بها: الغيث، والخصب، والثمار، والمواشي، والألبان، والسعة في الرزق، والعافية والسلامة.
(¬5) "تفسير مقاتل" 60 ب. وأخرج أوله ابن أبي حاتم 9/ 2899، عن السدي.
(¬6) أصل: {اطَّيَّرْنَا} تطيرنا، فأدغمت التاء في الطاء؛ لأنها من مخرجها. "معاني القرآن" للأخفش 2/ 650. و"تأويل مشكل القرآن" 354، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 325.
(¬7) "تفسير مقاتل" 60 ب، بنصه. و"تفسير ابن جرير" 19/ 171. و"تنوير المقباس" 319. و"تفسير الثعلبي" 8/ 132 أ.

الصفحة 257