كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال قتادة: سلط الله عليهم صخرة فدمغتهم (¬1).
وقال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضًا؛ ليأتوا دار صالح فجثم عليهم الجبل، فأهلكهم (¬2).
وقال السدي: خرجوا ليأتوا صالحًا، فنزلوا جُرُفًا (¬3) من الأرض يكمنون فيه فانهار عليهم (¬4).
وقوله: {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} يعني: بصيحة جبريل (¬5).

52 - قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} قال الزجاج: نصب (خاويةً) على الحال، المعنى: فانظر إلى بيوتهم خاويةً (¬6)، وهذا كقوله: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل: 52] (¬7) {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2902. واقتصر عليه الزجاج 4/ 124، ولم ينسبه. وذكره عنه الثعلبي 8/ 132 ب.
(¬2) "تفسير مقاتل" 60 ب. وليس فيه ذكر سفح الجبل. وقد ذكره عنه بهذا اللفظ الثعلبي 8/ 132 ب.
(¬3) الجُرُف: ما ينجرف بالسيول من الأودية غريب القرآن لابن قتيبة 192. وضم الراء وكسرها وجهان؛ وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ} "السبعة في القراءات" 318. وكَمِن له، كنَصَر وسمِع، كُمونًا: استخفى. القاموس المحيط 1584 (كمن).
(¬4) "تفسير الثعلبي" 8/ 132 ب، وفيه: فنزلوا خرقا. أخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2903، عن عبد الرحمن بن زيد.
(¬5) "تفسير مقاتل" 60 ب.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 125. و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 216.
(¬7) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} الدين: الطاعة هاهنا، والواصب: الدائم، وهو قول ابن عباس وجميع المفسرين؛ يقال وصب الشيء يصب وصوبًا إذا دام، قال الله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 9]. =

الصفحة 266