كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

[ومعنى أدرك:] (¬1) بلغ ولحق، يقال: فلان أدرك الحسن، إذا لحق أيامه. وتقول على هذا: أدركه علمي، أي: بلغه ولحقه (¬2).
وقال شمر: أدرك، وتدارك، وادَّارك، وادَّرَك، واحد؛ يقال: أَدْرَكته، وتدارَكته، وادَّارَكته، وادَّرَكته (¬3)، وأنشد لزهير:
تداركتما عَبْسًا وذُبيانَ بعدما (¬4)
وأنشد للطِرمَّاح:
فلما أدركناهن أبدينَ للَّهوى (¬5)
قال ابن عباس: يريد ما جهلوا في الدنيا، وسقط علمه عنهم علموه في الآخرة (¬6).
¬__________
= عاصم. (بَلْ أَدرَكَ) مثل أبي عمرو، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم {بَلِ ادَّارَكَ} على وزن: افتعل. "السبعة في القراءات" 485، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 400. و"النشر في القراءات العشر" 2/ 339.
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ب).
(¬2) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 400.
(¬3) في "تهذب اللغة" 10/ 113 (درك) عن شمر: أدرك الشيء وأدركته وتدارك القوم، واداركوا، وأدركوا، إذا أدرك بعضهم بعضًا. ويقال: تداركته، وادّاركته، وادّركته.
(¬4) شطر بيت من معلقة زهير، يقول: تلافيتما أمر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما، ويعني بهما: هرم ابن سنان، والحارث بن عوف. "ديوان زهير" 79. وأنشد البيت الأزهري، "تهذيب اللغة" 10/ 113 (درك).
(¬5) "تهذيب اللغة" 10/ 113 (درك). وعجز البيت:
محاسن واستولين دون محاسن
وهو في "ديوان الطرماح" 267.
(¬6) أخرج ابن جرير 20/ 7، عن ابن عباس، من طريق عطاء الخراساني: بصرهم في الآخرة حين لم ينفعهم العلم والبصر. ومن طريق علي بن أبي طلحة، بلفظ: غاب =

الصفحة 281