المصدر (¬1).
وقال الفراء: الضَّيْق: ما ضاق عنه صدرك، والضَّيِّق: ما يكون في الذي يتسع ويضيق؛ مثل: الدار والثوب. قال: وإذا رأيت الضَّيْق قد وقع في موضع الضِّيْق، كان على أمرين؛ أحدهما: أن يكون جمعًا للضَيْقة، كما قال الأعشى:
كشفَ الضَيْقةَ عنا وفَسحَ (¬2)
والوجه الآخر: أن يكون مخففًا من ضَيْق، مثل: هَيْن ولَيْن (¬3). وقد حصل من هذا: أن الضَّيِّق بالتشديد: نعت، ويجوز فيه التخفيف [فيما يتسع ويضيق، ويكون لغة في الضيق.
قال أبو علي: والقراءة:] (¬4) (الضَيق) بالفتح والتخفيف اسم، وليس بنعت، وهو ما يضيق عنه الصدر، ويقال فيه بالكسر. والضيق بالكسر المصدر، والاسم فيما يتسع ويضيق، ويكون لغة في الضيق.
قال أبو علي: والقراءة بالوجهين يحمل على أنهما لغتان، ولا يحمل الضيق بالفتح على التخفيف من ضيق؛ لأنك إن حملته على ذلك أقمت
¬__________
(¬1) في "تهذيب اللغة" 9/ 217 (ضاق)، عن أبي عمرو: الضَّيَق محركة الياء: الشك، والضَّيْق بهذا المعنى أكثر وأفشى.
(¬2) "معاني القرآن" الفراء 2/ 115، وأنشد البيت ولم ينسبه. ونقله عنه الأزهري 9/ 218. وهو في ديوان الأعشى 89، من قصيدة يمدح فيها إياس بن قبيصة الطائي، وصدره: فلئن ربك من رحمته
(¬3) "معاني القرآن" للفراء 2/ 115، عند تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} من سورة النحل، آية: 127. ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 217 (ضاق).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).