كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

الصفة مقام الموصوف، ولا ينبغي أن يحمل على ذلك ما وجد مندوحة عنه (¬1).
قوله تعالى: {مِمَّا يَمْكُرُونَ} قال ابن عباس: يريد أن مكرهم يبور، ويرجع إلى الذل والقتل.
وقال مقاتل: يقول: لا يضيق صدرك بما يقولون (¬2).
وهذه الآية مذكورة في آخر سورة النحل، وقد مر تفسيرها (¬3).

71 - {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} الذي تعدنا يا محمد به من العذاب (¬4) {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} بأنه يكون، وأن العذاب نازل بنا. قاله مقاتل والكلبي (¬5).
72 - قال الله تعالى: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} يقال: رَدِفَه يَرْدِفه (¬6) رِدْفًا؛ إذا تبعه. قال أبو زيد: يقال: رَدِفْتُ الرجلَ وأردفَته؛ إذا ركبت خلفه، وأنشد:
إذا الجوزاء أردفت الثريا (¬7)
¬__________
(¬1) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 403.
(¬2) "تفسير مقاتل" 62 أ.
(¬3) وهي قوله تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} [127].
(¬4) "تفسير الهواري" 3/ 263، ولم ينسبه.
(¬5) "تفسير مقاتل" 62 أ، و"تنوير المقباس" 321.
(¬6) يردفه في نسخة (ج).
(¬7) "تهذيب اللغة"14/ 96 (ردف)، من إنشاد أبي زيد، ونسب إلى خزيمة القضاعي، وعجزه:
ظننت بآل فاطمة الظنونا
وأنشده في "لسان العرب" 9/ 115، ونسبه لخزيمة بن مالك بن نَهْد.

الصفحة 290