كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

يَسمَع منك] (¬1) فيَعِي ويعمل {إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} (¬2) قال ابن عباس: إلا من خلقته للسعادة، وكان في سابق علمي من المهتدين (¬3).
وقال مقاتل: إلا من صدق بالقرآن أنه من الله {فَهُمْ مُسْلِمُونَ}: أي مخلصون بتوحيد الله (¬4).

82 - قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} (¬5).
قال ابن عباس: حق العذاب عليهم (¬6). وقال مقاتل: وإذا نزل العذاب بهم (¬7). ونحو هذا قال جماعة المفسرين (¬8).
قال الفراء معناه: وجب السَّخَط عليهم. وذكرنا وقع بمعنى:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 129.
(¬3) ذكره عنه القرطبي 13/ 233.
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2921، عن زهير بن محمد، وعن ابن عباس بلفظ: موحدون. وهو قول مقاتل 62 أ.
(¬5) خروج الدابة علامة من علامات الساعة الكبرى التي ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم-، عندما اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون، فقال: "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة. قال: "إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليهما السلام، ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم". أخرجه مسلم 4/ 2225، كتاب الفتن، رقم 2901، والترمذي 4/ 414، كتاب الفتن، رقم 2183.
(¬6) أخرجه ابن جرير 20/ 13، وابن أبي حاتم 9/ 2922، كلاهما عن مجاهد.
(¬7) "تفسير مقاتل" 62 أ.
(¬8) "تفسير مجاهد" 2/ 475، و"تفسير الهواري" 3/ 265. وأخرج ابن جرير 20/ 13، عن قتادة: وجب القول عليهم.

الصفحة 301