وقال مقاتل: نزل العذاب (¬1). وقال الكلبي: ووقع القول] (¬2) عليهم بالسَّخْطة (¬3).
{بِمَا ظَلَمُوا} قال ابن عباس والمفسرون: بما أشركوا (¬4) {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} قال ابن عباس: يريد أنه لم يكن عند القوم جواب. وقال الكلبي: {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} بحجة عن أنفسهم (¬5). وهذا معنى قول ابن عباس. وقيل: {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} , لأن أفواههم مختومة (¬6).
ثم احتج عليهم بقوله:
86 - {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} أي: يبصر فيه، كما يقال: ليل فلان نائم إذا نام، ونهار فلان صائم إذا صام بالنهار (¬7). وذلك أن الفعل لما كان يحصل في الظرف جاز أن يسند إليه، كما قال:
فنامَ ليلي وتجلَّى همي
ومعنى {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} ليبتغى فيه الرزق {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: فيما جعلنا {لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.
¬__________
= {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} [82]، و {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} "المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" 757. وذكر ابن جرير أن معنى {وَقَعَ الْقَوْلُ}: حق العذاب، عن مجاهد، وقتادة، وابن جريج.
(¬1) "تفسير مقاتل" 62 ب.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(¬3) "تنوير المقباس" 322.
(¬4) "تفسير مقاتل" 62 ب. و"تفسير الثعلبي" 8/ 136 ب، ولم ينسبه.
(¬5) "تفسير ابن جرير" 20/ 18، ولفظه: بحجة يدفعون بها عن أنفسهم. وذكره الثعلبي 8/ 136ب، ولم ينسبه.
(¬6) "تفسير الثعلبي" 8/ 136 ب، ولم ينسبه.
(¬7) "مجاز القرآن" 2/ 96.