وقال الكلبي ومقاتل: يعني جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (¬1).
{وَكُلٌّ} أي من الأحياء الذين ماتوا ثم أحيوا {أَتَوْهُ} يأتون الله يوم القيامة. وقرأ حمزة: {أَتَوْهُ} (¬2) على الفعل وهم فعلوه من الإتيان، وحجته: قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ} [الزخرف: 38] فذكر بلفظ الفعل. وحجة قراءة العامة قوله: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [مريم: 95] فكما أن {آتِيهِ} فاعله حمل على لفظ: كل، كذلك: {آتَوْهُ} فاعلوه محمول على معنى كل (¬3).
¬__________
= الواحدي في "الوسيط" 3/ 593، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة يرفعه. وأخرجه ابن جرير 20/ 18، بسياق آخر مطولًا من طريق إسماعيل بن رافع عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة يرفعه، ومن الطريق نفسه رواه الطبراني، "الأحاديث الطوال" 266، رقم 36، وأخرجه أيضًا ابن جرير 20/ 19، من طريق إسماعيل بن رافع موقوفًا على أبي هريرة. وأخرجه مطولاً من الطريق نفسه الثعلبي 8/ 137 أ، وصححه، وقال عنه: حديث صحيح جامع. فمدار الحديث على إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، القاص، وهو ضعيف الحفظ. "تقريب التهذيب" 139، رقم: 446. وقال الذهبي: ضعفوه جدًّا، وقال الدارقطني: متروك. المغني في "الضعفاء" للذهبي 1/ 132. فلعل الصواب وقف هذا الحديث على أبي هريرة كما أخرجه من طريق إسماعيل بن رافع موقوفًا على أبي هريرة، ابنُ جرير 20/ 19، وابن أبي حاتم 9/ 2930. والله أعلم.
(¬1) "تفسير مقاتل" 62 ب. و"تنوير المقباس" 322.
(¬2) قرأ حمزة وحفص عن عاصم: [أَتَوْهُ]، مقصورة مفتوحة التاء، وقرأ الباقون: [آتوهُ] ممدودة مضمومة التاء على معنى: جاءوه، وفي رواية أبي بكر عن عاصم كذلك مثل الباقين. "السبعة في القراءات" 487، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 406، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 339.
(¬3) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 407. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 130.