مروية عنه (¬1).
وقال الكلبي والسدي ومقاتل: أحسن (¬2).
ومعنى الإتقان في اللغة: الأحكام للأشياء؛ قال الفراء: يقال رجل تقن: حاذق بالأشياء. ويقال: الفصاحة من تِقْنه، أي من سُوسِه (¬3).
قال الأزهري: الأصل في هذا: ابن تِقْن؛ وهو رجل من عاد، لم يكن يسقط له سهم (¬4)، وفيه قيل:
لأكلةٌ من أَقِطٍ وسمنِ ... ألينُ مسًّا في حوايا البطن
من يثربيات قِذاذٍ خشن ... يرمي بها أرمى من ابن تِقن (¬5)
[ثم قيل لكل حاذق بالأشياء: تقن، ومنه يقال: أتقن فلان عمله، إذا أحكمه.] (¬6)
قوله تعالى: {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} قال ابن عباس: يريد بما يفعل
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 21، بلفظ: أوثق كل شيء وسوى. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2934، بلفظ: أبرم كل شيء. وفي "تفسير مجاهد" 2/ 476: أترص كل شيء، أي: أحسن وأبرم.
(¬2) "تفسير الهواري" 3/ 269. ولم ينسبه. ولفظ مقاتل 62 ب: أحكم. وكذا في "تنوير المقباس" 322.
(¬3) ذكره عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 9/ 60 (تقن)، ولم أجده عند الفراء في تفسير هذه الآية.
(¬4) "تهذيب اللغة" 9/ 60 (تقن)، ونسبه لابن السكيت، ثم قال الأزهري بعد ذلك: الأصل في التِّقن: ابن تقن هذا، ثم قيل لكل حاذق في عمل يعمله عالم بأمره: تّقن، ومنه يقال: أتقن فلان أمره، إذا أحكمه.
(¬5) أنشده الأزهري عن ابن السكيت، ولم ينسبه. "تهذيب اللغة" 9/ 60 (تقن). وهو في "اللسان" 13/ 73.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (أ)، (ب). وهو في "تهذيب اللغة" 9/ 60 (تقن).