كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقوله: {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} لأنه خالقه ومالكه {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} قال ابن عباس: من الموحدين (¬1).
وقال مقاتل: {مِنَ الْمُسْلِمِينَ} من المخلصين لله بالتوحيد (¬2).

92 - وقوله: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} يعني: تلاوة الدعوة إلى الإيمان قال ابن عباس: يريد قراءته عليهم (¬3).
وقال مقاتل: وأمرت {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} عليكم يا أهل مكة (¬4).
{فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} له ثواب اهتدائه {وَمَنْ ضَلَّ} عن الإيمان بالقرآن (¬5)، [وأخطأ طريق الهدى (¬6) {فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} أي: من المخوفين بالقرآن] (¬7) فليس علي إلا البلاغ.
قال المفسرون: كان هذا قبل أن أمر بالقتال (¬8).

93 - قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} أي: احمده على نعمه.
{سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} قال الكلبي: وقد أراهم إياها، وكان منها: الدخان وانشقاق القمر (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2936.
(¬2) "تفسير مقاتل" 62 ب.
(¬3) "تنوير المقباس" 322.
(¬4) "تفسير مقاتل" 62 ب.
(¬5) "تفسير مقاتل" 62 ب.
(¬6) أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2936، عن مقاتل بن حيان: {وَمَنْ ضَلَّ} يقول: أخطأ.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(¬8) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب. وفيه: نسختها آية القتال. وهذا ليس بصواب؛ بل الآية محكمة يعمل بها في أوقاتها المناسبة، وقد سبق بيان نظير هذه الآية في سورة الفرقان: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} آية رقم: 63.
(¬9) "تنوير المقباس" 322، بلفظ: علامات وحدانيته وقدرته بالعذاب يوم بدر. ذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، إلى أن الدخان قد مضى ووقع لأهل مكة؛ عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في كندة فقال يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم يأخذ المؤمن كهيئة الزكام ففزعنا فأتيت بن مسعود =

الصفحة 324