كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال مجاهد: {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} في أنفسكم وفي السماء والأرض والرزق (¬1).
وقال مقاتل: يعني العذاب في الدنيا، والقتل ببدر (¬2). كقوله في سورة الأنبياء [37]: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي} (¬3) وهذا القول يجب أن يكون الصحيح؛ لأنه قال: {فَتَعْرِفُونَهَا} [وقد أراهم تلك الآيات التي ذكرها الكلبي ومجاهد، فلم يعرفوها] (¬4) ولم يقروا بها (¬5).
وقوله: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} وعيد لهم.
قال مقاتل: فعذبهم الله بالقتل ببدر، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجلهم الله إلى النار (¬6). وقرئ: {تَعْمَلُونَ} بالتاء والياء (¬7)؛ فالتاء للخطاب؛ لأن قبله {سَيُرِيكُمْ} والياء لأنه وعيد للمشركين (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 26. وابن أبي حاتم 9/ 2937. و"تفسير مجاهد" 2/ 476. وذكره الثعلبي 8/ 139 ب.
(¬2) "تفسير مقاتل" 62 ب.
(¬3) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(¬5) جعل الهواري 3/ 260، ذلك في يوم القيامة؛ أي: الوعد والوعيد، ولا مانع من حمل الآية على العموم، والله أعلم.
(¬6) "تفسير مقاتل" 63 أ.
(¬7) قرأ عاصم في رواية حفص، ونافع وابن عامر بالتاء، وقرأ الباقون بالياء. "السبعة في القراءات" 488، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 410، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 263.
(¬8) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 410.

الصفحة 326