كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

يُؤْمِنُونَ} يصدقون بالقرآن (¬1). يعني: أن (¬2) صدق هذا الكتاب لمن آمن به وصدقه، فأما من لم يؤمن به (¬3) فليس عنده بحق.

4 - قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} قال الليث: العلو: العظمة والتجبر، يقال: علا الملك علوًا إذا تجبر (¬4)، ومنه قوله تعالى: {لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} (¬5) [القصص: 83] قال المفسرون: استكبر وتجبر وبغى وتعظم وطغى. كل هذا من ألفاظهم (¬6).
وقوله: {فِي الْأَرْضِ} يعني: أرض مصر (¬7) {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} يعني: أحزابًا وفرقًا (¬8)، كقوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] وقد مر (¬9).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 63 أ.
(¬2) "حرف: أن، ساقط من نسخة (ج).
(¬3) به، في نسخة (ج).
(¬4) في نسخة (ب): إذا تكبر وتجبر.
(¬5) كتاب "العين" 2/ 245 (علو)، بنحوه.
(¬6) "تفسير مقاتل" 63 أ، بلفظ: تعظم. وابن جرير بلفظ: تجبر. "تاريخ الطبري" 1/ 388. وأخرجه في التفسير 20/ 27، عن السدي بلفظ: تجبر في الأرض. وعن قتادة بلفظ: بغى في الأرض. وذكره الثعلبي 8/ 139 ب، عن ابن عباس، بلفظ: استكبر، وعن السدي، بلفظ: تجبر.
(¬7) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب، ولم ينسبه.
(¬8) "تفسير مقاتل" 63 أ. و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 97. أي: فرق بني إسرائيل فجعلهم خَوَلًا للقبط. "وضح البرهان" 2/ 145. وأخرج ابن جرير 20/ 27، نحوه عن قتادة خولاً: عبيدا. "تهذيب اللغة" 7/ 564 (خال).
(¬9) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: الشيع جمع: شيعة، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، والجمع شيع وأشياع، قال الله -عز وجل-: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] وأصله من التشيع وهو التتبع، ومعنى الشيعة: الذين يتبع بعضهم بعضًا.

الصفحة 330