وَجْدًا به. وعند مقاتل: شفقةً عليه من الغرق. وعند الكلبي ضيق صدرها (¬1) بما تسمع من قولهم: موسى بن فرعون (¬2).
ويقال أبدى الشيء، ودخلت الباء هاهنا؛ لأنه أريد بالإبداء: الإخبار والإشعار، يدل على هذا ما روي في حرف عبد الله: إن كادت لتشعر به (¬3).
{لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} بالصبر واليقين والإيمان؛ قاله ابن عباس ومقاتل وقتادة (¬4).
قال الزجاج: ومعنى الربط على القلب: إلهام الصبر وتشديده وتقويته (¬5). وذكرنا هذا عند قوله: {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} [الأنفال: 11] (¬6).
وقوله: {لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: من المصدقين بوعد الله حين قال لها: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} قاله مقاتل والمفسرون (¬7).
¬__________
(¬1) في النسخ الثلاث: ضيق صدر.
(¬2) ذكره عنه الثعلبي 8/ 141 ب.
(¬3) ذكر هذه القراءة الفراء 2/ 303.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 88، عن قتادة. وكذا ابن جرير 20/ 38، وابن أبي حاتم 9/ 2947. و"تفسير مقاتل" 63 ب.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 134. وذكره القاضي عبد الجبار في "متشابه القرآن" 543.
(¬6) قال الواحدي: معنى الربط في اللغة: الشد، ذكرنا ذلك في قوله: {وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] ويقال لكل من صبر على أمر: ربط قلبه، كأنه حبس قلبه عن أن يضطرب، ويقال: رجل رابط الجأش؛ قال الأصمعي: هو الذي يربط نفسه يكفها بجرأته وشجاعته.
(¬7) "تفسير مقاتل" 63 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 38، وابن أبي حاتم 9/ 2947 , عن سعيد بن جبير والسدي. و"تفسير الثعلبي" 8/ 142 أ.