كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

على نفسىِ.
قال مقاتل: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ} إلى مدين (¬1) لما خفتكم أن تقتلوني بمن قتلته (¬2). {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} يعني: نبوة. قاله ابن عباس، والسدي (¬3). وقال مقاتل: يعني العلم والفهم (¬4). وقال ابن زيد: عقلاً. وقال الفراء: التوراة (¬5). وهو بعيد؛ لأن التوراة أوتي (¬6) بعد غرق فرعون.

22 - قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قال ابن السكيت: استعبده وعبَّده أي: أخذه عبدًا، وأنشد قول رؤبة:
يَرضونَ بالتعبيدِ والتأمِّي (¬7)
قال: ويقال: تَعَبَّدت فلانًا، أي: اتخذته عبدًا، مثل: عَبَّدته سواء. وتأمَّيت فلانة: اتخذتها أمة (¬8). وينشد على هذا (¬9) التعبد، بمعنى: التعبيد،
¬__________
(¬1) مدين. غير واضحة في نسخة (ج).
(¬2) "تفسير مقاتل" 48 ب.
(¬3) أخرجه ابن جرير 19/ 67، وابن أبي حاتم 8/ 2755، عن السدي. واقتصر عليه الهواري 3/ 224. وفي "تنوير المقباس" 307: (فهماً وعلماً ونبوة). ونسبه السمرقندي 2/ 472، للكلبي. وذكره في "الوسيط" 3/ 352، ولم ينسبه. وكذا البغوي 6/ 115، وابن عطية 11/ 98. ونسبه ابن الجوزي 6/ 120، لابن السائب.
(¬4) "تفسير مقاتل" 48 ب. واستظهره الشنقيطي 6/ 374.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 279. وبه قال الزجاج، في "معاني القرآن" 4/ 86.
(¬6) هكذا في النسخ الثلاث؛ والأصوب: أوتيها.
(¬7) ذكره الأزهري 2/ 233 (عبد)، من إنشاد ابن السكيت، منسوبًا لرؤبة. وفي الحاشية: قبله: مالناس إلا كاثمام الثم. انظر مجموع أشعار العرب 3/ 143 وهو في "اللسان" 3/ 271 (عبد) منسوبًا لرؤبة.
(¬8) "تهذيب اللغة" 2/ 233 (عبد).
(¬9) هذا في نسخة (أ)، (ب).

الصفحة 36