كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ومعرفة بغير: (ألف)، ولا: (لام)، نحو هُنَيْدَة، وشَعُوب (¬1)، ونحو ذلك من المبنيات المعرَّفة بغير اللام. ومن العرب من يبنيه على الفتح، كقول الشاعر:
لقدْ رأيتُ عَجَبًا مُذْ أمْسَا ... عجائزًا مثلَ الأفاعي خمسا (¬2)
فإذا أضفته أو نكرته أو أدخلت عليه الألف واللام أجريته بالإعراب، تقول: كان أمسُنا طيبًا، ورأيت أَمْسَنا المبارك، وسرت بأَمْسِنا، وتقول: مضى الأمسُ بما فيه (¬3).
قال الفراء: ومن العرب من يخفض الأمسِ وإن أدخل عليه الألف واللام، وأنشد:
وإني قعدت اليومَ والأمسِ قبله ... وأقعد غدًا إن تأخروا في الأجل (¬4)
¬__________
(¬1) قال الأصمعي: هُنَيْدَة: مائة من الإبل معرِفة لا تنصرف، ولا يدخلها الألف واللام، ولا تجمع، ولا واحد لها من جنسها. "تهذيب اللغة" 6/ 204 (هند). وشَعُوب: المنية؛ يقال: شَعبته شَعوبُ فأشعبَ؛ أي: مات. "تهذيب اللغة" 1/ 443 (شعب). و"القاموس المحيط" 130.
(¬2) أنشده سيبويه، "الكتاب" 3/ 285، وأبو زيد، "النوادر" 57، وفي حاشية الكتاب: هو للعجاج، والشاهد فيه: إعراب أمس مع منعها من الصرف للعلمية والعدل عن الأمس. ومذ يرفع ما بعدها ويخفض أيضًا كما هنا. وهو في "ديوان العجاج" 400. وأنشده في "اللسان" 6/ 10 (أمس) مقتصرًا على صدره، ولم ينسبه.
(¬3) "تهذيب اللغة" 13/ 118 (أمس)، من قوله: فإذا أضفته .. ونسبه للكسائي، ولم أجد فيه ما قبله من الكلام، ولا بيت الشعر.
(¬4) لم أجده في "معاني القرآن" عند تفسير هذه الآية. وقد نقله الزهري في "تهذيب اللغة" 13/ 118 (أمس)، ولم ينسبه. وأنشده في "اللسان"، في موضعين 6/ 8، 10 (أمس) ونسبه لنُصيب، والبيت بتمامه كما في "اللسان" في الموضع الثاني:
وإني حُبست اليومَ والأمسِ قبلَه ... ببابِك حتى كادت الشمسُ تغرب

الصفحة 360