الله، والقاتل بغير حق: جبار (¬1).
وقوله: {وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} قال أبو إسحاق: أي ما هكذا يكون الإصلاح (¬2). قالوا: فلما سمع القبطي هذا من قول الإسرائيلي خلاه في يد موسى، وجاء القبطَ (¬3) فأخبرهم بأن موسى هو (¬4) القاتل، فأمر فرعون بقتله، وعلم بذلك رجل من شيعة موسى فأتاه، وأخبره بذلك (¬5)، وهو قوله: {وَجَاءَ رَجُلٌ} قال ابن عباس: اسمه حزقيل، وهو الرجل المؤمن من آل فرعون. هذا قول أكثر المفسرين (¬6).
وقال ابن إسحاق: يقال له: سَمْعان، ولم يذكر أنه المؤمن من آل فرعون (¬7) {مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ} أي: من آخرها وأبعدها {يَسْعَى} قال مقاتل: على رجليه (¬8). وقال ابن عباس: يشتد.
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 137. والجبار، له معانٍ متعددة، أوصلها ابن الأنباري إلى ستة، منها: القتَّال، واستدل عليه بهذه الآية "الزاهر" 1/ 80
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 50.
(¬3) في نسخة: (ج): القبطي.
(¬4) هو، ساقطة من: (أ)، (ج).
(¬5) أخرجه أبو يعلى 5/ 18، عن ابن عباس. وأخرجه ابن جرير 20/ 50، عن ابن عباس، وقتادة، والسدي. وذكر نحوه مقاتل 64 أ. و"تفسير الثعلبي" 8/ 144 أ.
(¬6) "تفسير مقاتل" 64 أ. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 89، عن قتادة، دون ذكر الاسم. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2959، عن ابن عباس، بلفظ: من شيعة موسى، ولم يذكر الاسم، ولا الصفة. قال الثعلبي 8/ 144 أ: قال أكثر أهل التأويل: هو حزبيل بن صبورا.
(¬7) أخرجه ابن جرب 20/ 51، وابن أبي حاتم 9/ 2959. وذكره الثعلبي 8/ 144 أ، ولم ينسبه. وهذا خلاف لا فائدة فيه، ولا ثمرة ترجى من ورائه، والإعراض عنه أولى.
(¬8) "تفسير مقاتل" 64 أ.