كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال مقاتل: حابستين الغنم، لتسقيا الغنمَ فضلَ الرِّعاء (¬1).
وقال السدي: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا، ويخلوا لهم البئر (¬2).
وقال عبد الله بن مسلم: أي تكفان غنمهما، وحذف الغنم اختصارًا (¬3).
ومعنى الذود في اللغة: الكف والطرد (¬4)، ومعنى: {تَذُودَانِ}: تدفعان وتكفان. ولم يُذكر في الآية عن أي شيء تدفعان الغنم، فذهب أكثر أهل التفسير إلى أنهما كانتا تدفعانها عن الماء؛ وهو قول من قال: تحبسان؛ لأن دفعها عن الماء حبس لها عنه. واختاره أبو إسحاق؛ قال: {تَذُودَانِ} غنمهما عن أن تقرب موضع الماء؛ لأنها تطردها عن الماء مَنْ هو على السقي أقوى منهما (¬5).
وقال الحسن: تكفان الغنم عن أن تختلط بأغنام الناس (¬6).
وقال قتادة: {تَذُودَانِ} الناس عن شائهما (¬7).
¬__________
= حاتم 9/ 2962، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي، وأبي مالك. و"تفسير الثعلبي" 8/ 144 أ، وذكره في 153 ب، عن قتادة، وابن إسحاق. ورجح هذا القول الثعلبي.
(¬1) أخرجه أبو يعلى 5/ 18، عن ابن عباس. و"تفسير مقاتل" 64 ب.
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 55، وابن أبيِ حاتم 9/ 2962، عن أبي مالك، باللفظ نفسه، وأما لفظ السدي عندهما فهو: تحبسان غنمهما. وهذا بدل على أن قوله: قال السدي خطأ؛ لذكره قبل ذلك، فلعله يعني به أبا مالك. والله أعلم.
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة 332.
(¬4) "تهذيب اللغة" 14/ 150 (ذاد)، و"لسان العرب" 3/ 167.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج4/ 139.
(¬6) ذكره عنه الثعلبي 8/ 153 ب
(¬7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 90. وابن جرير 20/ 56.

الصفحة 369