كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قول الشاعر:
تعبدني نِمْر بن سعد .. البيت (¬1)
وورمال أيضًا: أَعْبَدت الرجل بمعنى: عَبَّدته (¬2)، قال الشاعر:
علام يُعبِدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعِرُ مَا شاءوا وعُبْدانُ (¬3)
قال مجاهد، في قوله: {عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قهرتهم واستعملتهم (¬4).
وقال قتادة في هذه الآية: يقول موسى لفرعون: أتمن علي أن اتخذت بني إسرائيل عبيدًا (¬5).
وقال السدي: تَمُن علي أن ربيتني فيك وليدًا (¬6)، وأنت قد استعبدت بني إسرائيل فأرسلهم معي ولا تعذبهم.
¬__________
(¬1) لم أجده في "تهذيب اللغة"، وقد أنشده كاملاً في "اللسان" 3/ 274 (عبد):
تعبدني نمر بن سعد وقد أُرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطِع
(¬2) ذكره الأزهري 2/ 233، ولم ينسبه.
(¬3) أنشده الفراء، في "معاني القرآن" 2/ 279، وعنه الثعلبي 8/ 109 ب. وأنشده ابن جرير 19/ 68، والزجاج 4/ 87، والأزهري 2/ 233، والطوسي 8/ 12، والزمخشري 3/ 297، ولم ينسبوه. وأنشده في "اللسان" 3/ 275، ونسبه للفرزدق. وأنشده أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي، ولم ينسبه، واستشهد به على أنه يقال: عبدت الرجل، وأعبدته، إذا استعبدته، وأنزلته منزلة العبيد. "اشتقاق أسماء الله" 39.
(¬4) أخرجه ابن جرير 19/ 68، وابن أبي حاتم 8/ 2756. وهو في "تفسير مجاهد" 2/ 460.
(¬5) تفسير عبد الرزاق 2/ 74. وعنه ابن جرير 19/ 69. وأخرجه عنه ابن أبي حاتم 8/ 2755، من طريق آخر. واقتصر عليه ابن قتيبة، في "غريب القرآن" 316، ولى ينسبه. وصحح هذا القول ابن عطية 11/ 101؛ فقال: قول موسى عليه السلام تقرير بغير ألف، وهو صحيح، كما قال قتادة.
(¬6) أخرجه ابن جرير 19/ 68.

الصفحة 37