ضد: وَرَدَ. قال الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} [الزلزلة: 6] ومعنى {يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} يرجعوا من سقيهم.
ومن قرأ: {يُصْدِرَ} أراد حين يصدروا مواشيهم من وردهم (¬1). قال ابن عباس: فيخلوا لنا الموضع (¬2)، ولكنه حذف المفعول، ومثله كثير، و {الرِّعَاءُ}: جمع راع، كما يقال: تاجر وتجار، وصاحب وصحاب، ويجمع أيضًا على: الرعاة، كالبكاة، والغزاة، والدعاة (¬3).
قال مقاتل: {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} بالغنم راجعة من الماء إلى الرعي فنسقي فضلهم (¬4).
وقال ابن إسحاق: {قَالَتَا} نحن امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} لا يقدر على أن يغني ذلك من نفسه، وأن يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى (¬5) إذا فرغوا سقينا ثم انصرفنا (¬6). وهذا معنى قوله: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [قال مقاتل: لا يستطيع أن يسقي الغنم من الكبر (¬7).
وقال أبو إسحاق: الفائدة في قولهما: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}] (¬8)
¬__________
(¬1) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 412. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 332، و"وضح البرهان" 2/ 149.
(¬2) أخرجه بنحوه ابن جرير 20/ 57، وابن أبي حاتم 9/ 2964.
(¬3) كتاب "العين" 2/ 240 (رعو). وفي "تهذيب اللغة" 3/ 162 (رعى): ويجع الرعي: رعاة ورعيانًا، وأكثر ما يقال: رعاة للولاة، والرعيان لجمع راعي الغنم.
(¬4) "تفسير مقاتل" 64 ب. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 90، عن قتادة.
(¬5) حتى، من نسخة (ج).
(¬6) أخرجه ابن جرير 20/ 57، وابن أبي حاتم 9/ 2964.
(¬7) "تفسير مقاتل" 64 ب.
(¬8) ما بين المعقوفين من (ج).