وقوله: {ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ} قال السدي: ظل شجرة (¬1). وقال مقاتل: ثم انصرف إلى ظل شجرة فجلس تحتها من شدة الحر وهو جائع (¬2) {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} قال ابن عباس: يريد طعامًا يأكله، يقول: إني إليه لمحتاج (¬3).
وقال مجاهد: ما سأل إلا طعامًا يأكله (¬4).
وقال إبراهيم: ما كان مع موسى رغيف ولا درهم (¬5).
وروى سعيد بن جبير [عن ابن عباس] (¬6) قال: لقد قال موسى هذا وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شق تمرة (¬7).
وعن سعيد بن جبير قال: ما سأل إلا شُبْعَه (¬8). واللام في قوله: {لِمَا أَنْزَلْتَ} معناها: إلى ما أنزلت؛ قال الأخفش: يقال: هو فقير له وإليه، ومحتاج له وإليه، وأوحي إليه وأوحي له (¬9)، كل يقال بما يقوم بعض مقام بعض. ونحو هذا قال قطرب (¬10).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 58. وذكره الثعلبي 8/ 153 ب.
(¬2) "تفسير مقاتل" 64 ب.
(¬3) أخرجه ابن جرير 20/ 58.
(¬4) أخرجه ابن جرير 20/ 59. في نسخة: ج: سأل طعامًا يأكله.
(¬5) أخرجه ابن جرير 20/ 59.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 140، ولم ينسبه. ولم أجده بهذا اللفظ عند ابن جرير ولا ابن أبي حاتم. والله أعلم.
(¬8) أخرجه ابن جرير 20/ 59، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير.
(¬9) لم أجده عند الأخفش في كتابه "المعاني". وذكر هذا القول ابن الجوزى، "زاد المسير" 6/ 123، ولم ينسبه. ونسبه للزجاج الشوكاني 4/ 160.
(¬10) ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 أ.