كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ابن السكيت: أردأتُ الرجلَ إذا أعنتُه (¬1).
أبو عبيدة: أردأته على عدوه، وعلى ضيعته أي: أعنته (¬2).
وقرأ نافع: (ردًا) بغير همز (¬3)، خفف الهمزة وألقى حركتها على الساكن الذي قبلها، نحو: {الْخَبْءَ} [النمل: 25] فيمن خفف (¬4). وقد جاء (¬5) في بعض القوافي: في (¬6) الردء الرد (¬7)، وذلك على أنه وقف بعد التخفيف على الحرف فشدده، كما ثُقِّل: هذا فَرَجٌّ، وهذا خَالِدٌّ، فضُعَّف الحرف للوقف، ثم يُطلق كما أطلق نحو: سبسبَّا والقَصَبَّا (¬8).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 14/ 167 (ردأ)، من بداية قول النضر بن شميل.
(¬2) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 104. ونقله عنه أبو علي في الحجة 5/ 420.
(¬3) قرأ نافع وحده: (ردًا) مفتوحة الدال، منونة غير مهموزة. وقرأ الباقون: {رِدْءًا} ساكنة الدال مهموزة "السبعة في القراءات" 494، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 420، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 175، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 341. وقراءة نافع يعبر عنها بالنقل؛ قال السمين الحلبي: وقرأ نافع: (ردا) بالنقل، وأبو جعفر كذلك إلا أنه لم ينونه كأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، ونافع ليس من قاعدته النقل في كلمة إلا هنا، وقيل: ليس فيه نقل وإنما هو من أردى على كذا. "الدر المصون" 8/ 677، وفي الحاشية: النقل: نقل حركة الهمزة إلى الدال ثم حذف الهمزة.
(¬4) سبق ذكر هذه القراءة في تفسير قوله تعالى {الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ} [النمل: 25].
(¬5) وقد جاء. ساقطة من نسخة (ج).
(¬6) في. ساقطة من نسخة: (ب).
(¬7) لم يذكر الواحدي مثالاً على ما جاء في بعض القوافي، وبحثت عن ذلك فلم أجد.
(¬8) هاتان الكلمتان من قول رؤبة بن العجاج 169، من قصيدة له يصف فيها الجراد في انتشاره، وسرعة مره كالسيل إذا امتد، وكالحريق، أي: النار في القصب أو التبن, حاشية "المسائل العسكرية" 224، وفيه ذكرِ أبيات رؤبة، وأما أبو علي في "المسائل العسكرية" فقد ذكر الشطر الآتي ولم ينسبه: مثلُ الحريق وافق القصبَّا. =

الصفحة 394