كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

41 - قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} قال ابن عباس: يريد أئمة ضلالة (¬1).
وقال الكلبي ومقاتل: قادة في الكفر والشرك (¬2). جعل فرعون وملأه قادة في الشرك، فأتبعهم أهل مصر.
ومعنى الإمام في اللغة: المقدم للإتَّباع (¬3). ورؤساءُ الضلالة قُدِّموا في المنزلة؛ لأنهم يُتبعون فيما يَدْعون إليه.
وقوله: {يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} قال ابن عباس ومقاتل: يدعون إلى الشرك بالله (¬4)، فمن أطاعهم ضل ودخل النار {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ} لا يمنعون من العذاب (¬5).

42 - وقوله: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} مفسر في موضعين من سورة: هود (¬6). قال مقاتل في هذه الآية: يعني: الغرق (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2980.
(¬2) "تفسير مقاتل" 66 أ. و"تنوير المقباس" 327.
(¬3) الإمام: كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم، أو كانوا ضالين. "تهذيب اللغة" 15/ 638 (أم).
(¬4) "تفسير مقاتل" 66 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2980، عن مجاهد بلفظ: يدعون إلى المعاصي.
(¬5) "تفسير مقاتل" 66 أ.
(¬6) عند قوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} [60] وقوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قال الواحدي في تفسير هذه الآية: أي: أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم؛ هذا معنى الإتباع، وهو أن يتبع الثاني الأول ليتصرف معه بتصرف. ومعنى اللعنة: الإبعاد من رحمة الله ومن كل خير.
(¬7) "تفسير مقاتل" 66 أ.

الصفحة 401