كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال السدي: {إِذْ نَادَيْنَا} موسى (¬1). ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان (¬2)، فعلى هذا المنادى: موسى.
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} ولكن رحمناك رحمة بإرسالك، والوحي إليك (¬3).
قال الزجاج: المعنى: فعلنا ذلك للرحمة، كما تقول: فعلت ذلك ابتغاء الخير، فهو مفعول له (¬4).
وقال مقاتل: يقول: ولكن كان (¬5) القرآن رحمة من ربك، يعني: نعمة، يعني: النبوة حين اختصصت بها، وأوحينا إليك أمرهم ليعرف كفار مكة نبوتك، فذلك قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} (¬6) يعني: أهل مكة (¬7) {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} قال ابن عباس: يتعظون (¬8).

47 - قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ} قال مقاتل: يعني العذاب في الدنيا {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من المعاصي، يعني: كفار مكة (¬9) {فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ} هلا أرسلت إلينا رسولاً (¬10) {فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ}
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2984، عن قتادة.
(¬2) "تفسير مقاتل" 66 ب.
(¬3) قال الأخفش: فنصب {رَحْمَتَ} على: ولكن رحمك ربك رحمة. "معاني القرآن" 2/ 653.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 147.
(¬5) كان. ساقطة من نسخة (ج).
(¬6) "تفسير مقاتل" 66 ب.
(¬7) "تفسير الثعلبي" 8/ 148 ب.
(¬8) "تنوير المقباس" 327.
(¬9) "تفسير مقاتل" 66 ب.
(¬10) "مجار القرآن" لأبي عبيدة 2/ 107.

الصفحة 409