كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

والتظاهر بالناس وأفعالهم أشبه. قال ابن عباس: يريدون: موسى وهارون. وهو قول سعيد بن جبير (¬1).
وروى مسلم بن يسار عن ابن عباس قال: يعنون: موسى ومحمدًا صلى الله عليهما وسلم، وهو قول الحسن (¬2). ومن قرأ: {سِحْرَانِ} أراد: الكتابين (¬3).
قال مقاتل: يعنون التوراة والقرآن (¬4). وهو قول عكرمة والكلبي (¬5). وعلى هذا معنى: {تَظَاهَرَا} تعاونا على الضلالة (¬6)؛ كأن المعنى: كل سِحرٍ منهما يقوي الآخر، ويتفقان، فنسب التظاهر إلى السحرين على الاتساع (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 84، وابن أبي حاتم 9/ 2985، عن مجاهد، وسعيد بن جبير.
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 83، وابن أبي حاتم 9/ 2985، عن ابن عباس، من طريق: مسلم بن يسار. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 92، عن الكلبي. وذكره الفراء، ولم ينسبه، وصدره بـ: يقال. "معاني القرآن" 2/ 306. واقتصر عليه النيسابوري، في "وضح البرهان" 2/ 153.
(¬3) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 423.
(¬4) "تفسير مقاتل" 66 ب. وذكره الثعلبي 8/ 149 أ، ولم ينسبه.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 92، عن الكلبي، وهو في "تنوير المقباس" 328. وأخرج عبد الرزاق 2/ 92، رواية تخالف ما ذكر عن عكرمة؛ فعن مجاهد قال: سألت ابن عباس وهو بين الركن والباب، في الملتزم، وهو متكئ على يد عكرمة مولاه، فقلت: أسحران، أم ساحران قال: فقلت ذلك مرارًا، فقال عكرمة: ساحران, اذهب أيها الرجل، أكثرت عليه. وأخرج القول بأن المراد بهما: القرآن والتوراة, ابن جرير 20/ 84، عن ابن عباس، وابن زيد.
(¬6) "تفسير مقاتل" 66 ب. و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 107.
(¬7) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 423.

الصفحة 412