كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

المفسرين؛ قال مجاهد: فصلنا القول لقريش (¬1).
وقال الكلبي: بينا لهم القول في القرآن (¬2). وهو قول السدي ومقاتل وسفيان بن عيينة (¬3). ومن فسر التوصيل بالتفصيل؛ أراد به: البيان؛ فإن القول يفصَّل للبيان، وُيوصَل بعضه ببعض للبيان.
قال قتادة: وصلَ لهم القول في هذا القرآن يُخبرهم كيف صَنع بمن مضى (¬4).
وقال الكلبي: فصل لهم القرآن بما يدعوهم إليه مرة بعد مرة. وقال ابن زيد: {وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا (¬5).
وقال مقاتل: يقول لقد بينا لكفار مكة بما في القرآن من خبر الأمم الخالية (¬6) كيف عذبوا بتكذيبهم (¬7). {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لكي يتعظوا ويخافوا فيؤمنوا (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 87، وابن أبي حاتم 9/ 2987.
(¬2) "تنوير المقباس" 328.
(¬3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2978، عن السدي، و"تفسير مقاتل" 66 ب.
(¬4) أخرجه ابن جرير 20/ 87، وابن أبي حاتم 9/ 2988.
(¬5) أخرجه ابن جرير 20/ 88. وذكره الثعلبي 8/ 149 أ.
(¬6) في نسخة: (ج): الماضية.
(¬7) "تفسير مقاتل" 66 ب. وفي مرجع الضمير في قوله تعالى: {وَصَّلْنَا لَهُمُ} قولان ذكر الواحدي أحدهما، وهو: رجوعه لقريش، والثاني: يرجع لليهود، أخرجه ابن جرير 20/ 88، عن رفاعة القرظي -رضي الله عنه-، قال: نزلت هذه الآية في عشرة، أنا أحدهم. ولا تعارض بين القولين. والله أعلم.
(¬8) "تفسير مقاتل" 66 ب.

الصفحة 415