الحسن الحافظ (¬1)، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة؟ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمه: "قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة"، قال: لولا أن تعيرني نساء قريش؛ يقلن: إنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك، فأنزل الله -عز وجل-: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} (¬2).
¬__________
= وحدث عنه الحاكم، ويعقوب الصيرفي، وغيرهم. قال الحاكم: هو صحيح السماع والكتب، ومتقن في الرواية, محدث عصره، ت: 389 هـ. "سير أعلام النبلاء" 16/ 539، و"شذرات الذهب" 4/ 477.
(¬1) أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري، أبو حامد، ابن الشرقي، حافظ خراسان، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وغيرهم، حدث عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو عبد الله الهروي، وغيرهم. "سير أعلام النبلاء" 15/ 37. و"طبقات الشافعية" للسبكي 3/ 41.
(¬2) هذا الحديث ساقه الواحدي بسنده عن شيخه الثعلبي أحمد بن محمد بن إبراهيم. "تفسير الثعلبي" 8/ 149 ب. وأخرجه بهذا اللفظ من طريق يحيى بن سعيد، عن يزيد ابن كيسان، مسلم في صحيحه 1/ 55، كتاب الإيمان, رقم: 25. وأصل الحديث في الصحيحين، من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعنده أبو جهل، فقال: "أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب: ترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب!، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك", فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] ونزلت: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}. أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، رقم 3884، "فتح الباري" 7/ 193، ومسلم 1/ 54 في الإيمان, رقم 24. وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" 338، وذكر تخريج مسلم له. وأخرجه ابن حرير 20/ 92، وابن أبي حاتم 9/ 2994.